السيد ابن طاووس
559
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الطّرفة التاسعة والعشرون روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 546 ) وصرّح بأنّها في كتاب مصباح الأنوار ؛ منقولة بإسناده إلى كتاب الوصيّة لعيسى الضرير . ونقلها عن كتاب الطّرف العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 94 - 95 ) باختصار . يا عليّ غسّلني ولا يغسّلني غيرك تقدّم الكلام عنها في الطّرفة الثامنة والعشرين بنفس العنوان . يا محمّد ، قل لعليّ : إنّ ربّك يأمرك أن تغسّل ابن عمّك ؛ فإنّها السنّة لا يغسّل الأنبياء غير الأوصياء ، وإنّما يغسّل كلّ نبي وصيّه من بعده دلّت على هذا المطلب كلّ الأحاديث الّتي خصّصت عليّا عليه السّلام بتغسيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دون غيره ، كما دلّت على ذلك جملة من الأحاديث الّتي ذكرت ذلك بعد ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله لإمامة عليّ عليه السّلام . ففي كفاية الأثر ( 20 - 21 ) بسنده عن عطاء ، عن ابن عبّاس ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ ، وهو الإمام والخليفة من بعدي ، فمن تمسّك به فاز ونجا ، ومن تخلّف عنه ضلّ وغوى ، يلي تكفيني وتغسيلي . . . . مضافا إلى الأحاديث المصرحة بأن لا يغسّل النبي إلّا وصيّه من بعده ، ولا يغسّل الإمام